باب: إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها

-3-6 – باب: إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها.

لقوله تعالى: {ومن يكرههنَّ فإن الله من بعد إكراههنَّ غفور رحيم} /النور: 33/.

وقال الليث: حدثني نافع: أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته: أن عبداً من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس، فاستكرهها حتى اقتضَّها، فجلده عمر الحد ونفاه، ولم يجلد الوليدة من أجل أنه استكرهها.

قال الزُهري، في الأمة البكر يفترعها الحر: يقيم ذلك الحكم من الأمة العذراء بقدر قيمتها ويجلد، وليس في الأمة الثيب في قضاء الأئمة غرم، ولكن عليه الحد.

6550 – حدثنا أبو اليمان: حدثنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله ﷺ : (هاجر إبراهيم بسارة، دخل بها قرية فيها ملك من الملوك، أو جبَّار من الجبابرة، فأرسل إليه: أن أرسل إلي بها، فقام إليها، فقامت تتوضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك، فلا تسلط علي الكافر، فغُطَّ حتى ركض برجله).


[ش (ومن يكرههن..) انظر الباب [3]. (رقيق الإمارة) أي من مال الخليفة. (وقع على..) زنى بأمة من خمس الغنيمة الذي يعود التصرف فيه للإمام الخليفة. (اقتضها) أزال بكارتها، مأخوذ من القضة وهي عذرة البكر. (يفترعها) يزيل بكارتها. (العذراء) البكر. (بقدر قيمتها) أي يقدر الحاكم العدل قيمة الأمة بكراً وقيمتها ثيباً. ويحكم بالفرق بينهما على الذي أزال بكارتها. (غرم) غرامة].