باب: التوجه نحو القبلة حيث كان

-3- 4 – باب: التوجه نحو القبلة حيث كان.

-وقال أبو هريرة: قال النبي ﷺ : (استقبل القبلة وكبر).

[ر: 5897].

390 – حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحق، عن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، قال:

كان رسول الله ﷺ ، صلى نحو بيت المقدس، ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله ﷺ يحب أو يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء}. فتوجه نحو الكعبة. وقال السفهاء من الناس، وهم اليهود: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}. فصلى مع النبي ﷺ رجل، ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: وهو يشهد: أنه صلى مع رسول الله ﷺ ، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم، حتى توجهوا نحو الكعبة.

[ر: 40].

391 – حدثنا مسلم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر قال:

كان رسول الله ﷺ ، يصلي على راحلته حيث توجهت، فإذا أراد الفريضة، نزل فاستقبل القبلة.

 

392 – حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله:

صلى النبي ﷺ – قال إبراهيم: لا أدري – زاد أو نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: (وما ذاك). قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم. فلما أقبل علينا بوجهه قال: (إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن، إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين).


[ش (نحو بيت المقدس) جهته. (يحب أن يوجه) أو يؤمر بالتوجه. (تقلب وجهك في السماء) تردده نحو السماء، تطلعا لنزول الوحي بتحويل القبلة. والآية /البقرة: 144/. (السفهاء) جمع سفيه وهو الجاهل، ومن كان عنده نقص في عقله، أو خفة وطيش في فعله. (ما ولاهم) ما صرفهم. (لله المشرق والمغرب) ملكا وخلقا، فلا يختص به مكان دون مكان، فيوجه إليهما تكليفا حسبما يريد، وحسبما تقتضي حكمته. (يهدي من يشاء) يوجه من كان أهلا للهداية حسب إرادته وقضائه. (صراط مستقيم) طريقة في العبادة قويمة، حسبما تقتضيه حكمته تعالى. والآية /البقرة: 142/. (رجل) هو عباد بن بشر رضي الله عنه. (هو يشهد) يريد نفسه. (فتحرف القوم) عدلوا عن جهتهم ومالوا].

[ش (راحلته) المركب من الإبل، ذكرا كان أم أنثى. (أراد الفريضة) أن يصلي الصلاة المفروضة].

[ش أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له، رقم: 572.

(لا أدري زاد أو نقص) لا أعلن، هل زاد النبي ﷺ في صلاته أو نقص؟ وهذا الكلام مدرج من إبراهيم. (وما ذاك) ما الذي حدث؟ وهو سؤال من لم يشعر بما وقع منه، ولا يقين عنده به، ولا غلبة ظن. (فثنى رجليه) عطف رجليه وجلس على هيئة العقود للتشهد. (سجد سجدتين) أي للسهو. (لو حدث في الصلاة شيء) من زيادة أو نقصان عن طريق الوحي. (لنبأتكم) لخبرتكم. (كما تنسون) يطرأ علي النسيان كما يطرأ عليكم، ولكن في غير ما يجب فيه التبليغ. (فليتحر) بحذف الألف المقصورة، أي فليجتهد وليطلب. (الصواب) اليقين].