باب: قول الله تعالى: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس

-3- 46 – باب: قول الله تعالى: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس…} – {… والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} /المائدة: 97/.

1514 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

 عن النبي ﷺ قال: (يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة).

1515 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. وحدثني محمد بن مقاتل قال: أخبرني عبد الله، هو ابن المبارك، قال: أخبرنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

 كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، وكان يوما تستر فيه الكعبة، فلما فرض الله رمضان، قال رسول الله ﷺ : (من شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يتركه فليتركه).

1516 – حدثنا أحمد: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيم، عن الحجاج بن حجاج، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ قال: (ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج).

تابعه أبان وعمران، عن قتادة. وقال عبد الرحمن، عن شعبة قال: (لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت). والأول أكثر، سمع قتادة عبد الله، وعبد الله أبا سعيد.


[ش (قياما للناس) يقوم به أمر دينهم بالحج إليه، كما يقوم به أمر دنياهم بأمن داخله وعدم التعرض له، وجبي الثمرات إليه والمتاجرة فيه. (الشهر الحرام) أي الأشهر التي حرم فيها التعدي والظلم والقتال، وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب، يستقيم فيها أمرهم بأمنهم من القتال فيها. (الهدي) ما يذبح في الحرم، وبه يستقيم أمر الغني المنفق بالأجر والثواب وعدم التطلع إلى ماله، وحال الفقير المحتاج بالانتفاع به وسد حاجته. (القلائد) جمع قلادة، وهي ما يعلم به الهدي، فتكون سببا لأمن صاحبها من التعرض له].

[ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل..، رقم: 2909.

(ذو السويقتين) تثنية سويقة، وهي تصغير ساق، أي الذي له ساقان ضعيفتان، والتصغير هنا للتحقير، أي ضعيف هزيل لا شأن له].

[ش (كانوا) أي المسلمون. (عاشوراء) اليوم العاشر من محرم. (تستر فيه) يوضع عليها الستار والكسوة في كل سنة في هذا اليوم].

[ش (يأجوج ومأجوج) شعوب بشرية، كثير عددها غريبة أخلاقها واسع شرها، يكون ظهورها من علامات الساعة الكبرى. (والأول أكثر) أي رواته أكثر عددا واتفاقا على اللفظ المذكور].