باب: إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا

19-3- باب: إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا.

ويذكر عن العداء بن خالد قال: كتب لي النبي ﷺ : (هذا ما اشترى محمد رسول الله ﷺ من العداء بن خالد، بيع المسلم المسلم، لا داء ولا خبثة ولا غائلة).

وقال قتادة: الغائلة الزنا والسرقة والإباق.

وقيل لإبراهيم: إن بعض النخاسين يسمي آري خراسان وسجستان، فيقول: جاء أمس من خراسان، جاء اليوم من سجستان، فكرهه كراهية شديدة.

وقال عقبة بن عامر: لا يحل لامرئ يبيع سلعة، يعلم أن بها داء، إلا أخبره.

1973 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث: رفعه إلى حكيم بن حزام رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ : (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال: حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما).


[ش (بيع المسلم المسلم) أي لا غش فيه ولا خديعة. (لا داء) لا عيب. (لا خبثة) لا خبث، والخبث الحرام. (ولا غائلة) لا فجور ولا خيانة. (الإباق) هروب العبد من سيده. (النخاسين) جمع نخاس وهو دلال الدواب. (آري) هو الإصطبل، أو معلف الدابة أو مربطها وسبب الكراهة: أن فيه تدليسا، لأنه يوهم أنه حديث الجلب من تلك الأقطار، وهو يعني أنه أتى به من الإصطبل الذي يسمى بذلك. (داء) عيبا. (أخبره) أخبر به المشتري].

[ش أخرجه مسلم في البيوع، باب: الصدق في البيع والبيان، رقم: 1532.

(البيعان) المتبايعان وهما البائع والمشتري. (بالخيار) لهما حق الخيار في أن يمضيا البيع أو ينقضاه. (لم يتفرقا) من مجلس العقد. (بينا) بين كل منهما للآخر ما يحتاج إلى بيانه من عيب ونحوه في المبيع أو الثمن. (كذبا) في الأوصاف. (محقت) من المحق، وهو النقصان وذهاب البركة].