باب: آكل الربا وشاهده وكاتبه.

24_3 – باب: آكل الربا وشاهده وكاتبه.

وقوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}. /البقرة: 275/.

1978 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

لما نزلت آخر البقرة، قرأهن النبي ﷺ عليهم في المسجد، ثم حرم التجارة في الخمر.

1979 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جرير بن حازم: حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:

قال النبي ﷺ : (رأيت الليلة رجلين أتياني، فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم، فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل، بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه، فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر، فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟. فقال: الذي رأيته في النهر آكل الربا).


[ش (لا يقومون) من قبورهم يوم القيامة، أو لا يتحركون على الأرض في الدنيا إلا ونفوسهم كذلك، لشعورهم بمقت الناس لهم. (يتخبطه) يصرعه. (المس) الجنون. (مثل الربا) نظيره. (فله ما سلف) أي ليس عليه رد ما أخذ من ربا قبل التحريم، أما الآن: وبعد ثبوت التحريم، فيجب عليه رد ما أخذه من زيادة لمن أخذه منه أو لورثته، وإن كان لا يعلمه، كمن يتعامل مع المصارف، فعليه أن يتصدق به في وجوه الخير ومصالح المسلمين، ولا يأكله لأنه كسب خبيث. (خالدون) لا يخرجون منها إن استحلوا التعامل بالربا، ويمكثون فيها طويلا إن اعتقدوا حرمته وتعاملوابه].