باب: هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، إذا كان لها زوج فهو جائز، إذا لم تكن سفيهة، فإذا كانت سفيهة لم يجز

-3- 14 – باب: هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، إذا كان لها زوج فهو جائز، إذا لم تكن سفيهة، فإذا كانت سفيهة لم يجز.

قال الله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} /النساء: 5/.

2450/2451 – حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريح، عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله، عن أسماء رضي الله عنها قالت:

قلت: يا رسول الله، ما لي مال، إلا ما أدخل علي الزبير، فأتصدق؟ قال: (تصدقي، ولا توعي فيوعى عليك).

(2451) – حدثنا عبيد الله بن سعيد: حدثنا عبد الله بن نمير: حدثنا هشام ابن عروة، عن فاطمة، عن أسماء:

أن رسول الله ﷺ قال: (أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك).

2452 – حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس: أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته:

أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي ﷺ ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله، أني أعتقت وليدتي؟ قال: (أو فعلت). قالت: نعم، قال: (أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك).

وقال بكر بن مضر، عن عمرو، عن بكير، عن كريب: إن ميمونة أعتقت.

2453 – حدثنا حبان بن موسى: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي ﷺ ، تبتغي بذلك رضا رسول الله ﷺ .


[ش (السفهاء) جمع سفيه، وهو المبذر والذي لا يحسن التصرف في المال، من الرجال أو النساء أو الصبيان. (أموالكم) أموالهم التي في أيديكم].

[ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: الحث في الإنفاق وكراهة الإحصاء، رقم: 1029].

[ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين..، رقم: 999. (وليدة) أمة. (يدور عليها فيه) يبيت عندها. (أشعرت) أعلمت. (أعظم لأجرك) أكثر ثوابا لك].

[ش (أقرع بين نسائه) من القرعة وهي أن يختار كل من المتقارعين شيئا معينا فيسمى سهمه، أي نصيبه، وتوضع في وعاء مغلق ثم يستخرج منها واحد فمن خرج سهمه كان هو صاحب القرعة. (تبتغي) تطلب. (بذلك) بهبتها يومها وليلتها. (رضا) سروره].