باب: النحر والذبح

-3-24 – باب: النحر والذبح.

وقال ابن جُرَيج: عن عطاء: لا ذبح ولا نحر إلا في المذبح والمنحر. قلت: أيجزي ما يُذبح أن أنحره؟ قال: نعم، ذكر الله ذبح البقرة، فإن ذبحت شيئاً يُنحر جاز، والنحر أحب إلي، والذبح قطع الأوداج. قلت: فيُخَلِّفُ الأوداج حتى يقطع النُّخاع؟ قال: لا إِخَالُ.

وأخبرني نافع: أن ابن عمر نهى عن النَّخْع، يقول: يقطع ما دون العظم، ثم يدع حتى تموت.

وقول الله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} /البقرة: 67/.

وقال: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} /البقرة: 71/.

وقال سعيد، عن ابن عباس: الذكاة في الحلق واللَّبَّة.

وقال ابن عمر، وابن عباس، وأنس: إذا قطع الرأس فلا بأس.

 

5191/5193 – حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة قال: أخبرتني فاطمة بنت المنذر امرأتي، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:

نحرنا على عهد النبي ﷺ فرساً فأكلناه.

 

(5192) حدثنا إسحق: سمع عبدة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء قالت:

ذبحنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً، ونحن بالمدينة، فأكلناه.

(5193) حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر:

أن أسماء بنت أبي بكر قالت: نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً فأكلناه.

تابعه وكيع، وابن عيينة، عن هشام: في النحر.


[ش (النحر ..) قطع العروق التي يطلب قطعها في الذبيحة من أسفل العنق. والذبح: قطعها من أعلاه. (ذكر الله ذبح البقرة) أي وجاء في السنة نحرها، فقد روت عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: دخل علينا يوم النحر بلحم، فقيل: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه البقر. [ر: 5228].

ويوم النحر: اليوم العاشر من ذي الحجة، وهو يوم عيد الأضحى. (الأوداج) جمع ودج، والمراد العروق الأربعة. وهي: الحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام، والعرقان اللذان على جانبي العنق وهما مجرى الدم. وهما الودجان في الأصل، وأطلق على الجميع أوداج تغليباً. (فيخلف …) يتجاوزها ولا يكتفي بقطعها. (النخاع) وهو العرق الأبيض الذي يكون داخل العمود الفقري. ويسمى: النخاع الشوكي. (لا إخال) لا أظن. (وأخبرني) القائل هو ابن جُرَيج. (النخع) قطع النخاع. (الذكاة) الذبح. (في الحلق واللبة) أي بينهما، والحلق: هو مساغ الطعام والشرابإلى المريء. واللبة: التجويف الذي في أعلى الصدر. (فلا بأس) أي لا تحرم الذبيحة، مع الكراهة في هذا الذبح].

[ش أخرجه مسلم في الصيد والذبائح، باب: في أكل لحوم الخيل، رقم: 1942.

(عهد النبي) زمنه، ومثل هذا في حكم الحديث المرفوع، لأنه يدل على إقراره ﷺ له، والغرض من إيراد الأحاديث في الباب أن الخيل تذبح وتنحر كالبقر].